العودة للمقالات
الوكيل الذي تعلّم كيف يريد العميل أن تبدو تصاميم منشوراته
وكلاء التصميم٤ دقائق قراءة

الوكيل الذي تعلّم كيف يريد العميل أن تبدو تصاميم منشوراته

الوكيل الذي تعلّم كيف يريد العميل أن تبدو تصاميم منشوراته

لم يأتِ العميل إلينا لأنه يريد أفكار محتوى أكثر.

كانت الأفكار موجودة: عروض، صور منتجات، حملات موسمية، وجدول نشر ممتلئ. المشكلة كانت تبدأ بعد الموافقة على الفكرة، عندما يجب تحويلها إلى تصميم منشور فعلي.

بعض التصاميم كانت تخرج من قوالب جاهزة، وبعضها من مستقلين، وبعضها من أدوات توليد صور بالذكاء الاصطناعي. ومع ذلك كان التعليق نفسه يعود كثيرًا: “قريب، لكن ليس نحن”.

التصميم مرتب، والألوان مقبولة، والصورة تبدو نظيفة. لكنه لا يشبه العلامة. المنتج صغير أكثر من اللازم، الخلفية صاخبة، الخط لا يحمل شخصية الشركة، والمسافات تجعل المنشور يبدو كقالب عام وُضع عليه الشعار في النهاية.

المشكلة لم تكن في جودة الصورة، بل في الذوق البصري

في البداية حاول الفريق حل الموضوع ببرومبت أفضل.

كتبوا الألوان، ورفعوا مراجع، وطلبوا تصميمًا “فاخرًا لكن قريبًا”، “حديثًا لكن غير بارد”، “جريئًا لكن غير مزدحم”. كانت الأدوات تنتج صورًا جميلة، لكن الجمال لم يكن المشكلة.

للعميل حس بصري محدد جدًا. ظل معين يبدو رخيصًا. زاوية منتج معينة تضعف العرض. بعض المنشورات تحتاج مساحة بيضاء كثيرة، وبعض العروض تحتاج معالجة أكثر كثافة. خلفية تصلح لحملة قد تفشل تمامًا مع حملة أخرى.

لذلك لم نبنِ مولّد صور عشوائيًا. بنينا وكيل تصميم سوشال ميديا حول الذاكرة البصرية الحقيقية للعميل.

تعليم الوكيل معنى “على هوية العلامة”

جمعنا المنشورات المعتمدة، والتصاميم المرفوضة، وصور المنتجات، ولوحات الحملات، وقواعد استخدام الشعار، والخطوط، والألوان، وحتى تعليقات العميل القديمة.

التصاميم المرفوضة كانت مهمة بقدر التصاميم المعتمدة. لأنها تكشف ماذا يقصد العميل عندما يقول: “مزدحم”، “عام”، “المنتج غير واضح”، أو “يشبه أي علامة أخرى”.

تعلّم الوكيل كيف تستخدم العلامة المساحة، متى يجب أن يكون المنتج بطل الصورة، أي تركيب يبدو أرقى، أين يوضع النص، كم تباينًا نسمح به، وأي خلفية مولدة تخدم الرسالة بدل أن تخطف الانتباه.

وتعلّم أيضًا التفاصيل العملية التي تهم المصممين: مقاسات المنصات، مناطق الأمان، توزيع النص العربي والإنجليزي، نسخ الحملة، مقاسات التصدير، وما الذي يحتاج موافقة قبل النشر.

من طلب بسيط إلى تصميم جاهز للمراجعة

الوكيل لم يبدأ من لوحة فارغة. كان يبدأ من طلب الحملة ويفهم أي نوع من التصميم مطلوب.

في إطلاق منتج، يمكنه تجهيز أكثر من اتجاه بصري: تصميم يركز على المنتج، مشهد مولّد بأسلوب حياتي، مقارنة قبل وبعد، أو سلسلة ستوري. وفي العروض، يجهز معالجة ترويجية أقوى بهرمية واضحة ومساحة مناسبة للسعر.

كان يولد اتجاه الصورة، يرتب التصميم، يضع المنتج ومناطق النص، يكيّف الفكرة للمقاس المربع والستوري، ويجهز نسخًا مختلفة للمراجعة.

والعميل يستطيع التعليق ببساطة: “اهدأ”، “خلّي المنتج أوضح”، “استخدم روح حملة العيد”، “أقل قالبية”، أو “هذا للخط الفاخر”. يفهم الوكيل هذه الملاحظات لأنها مرتبطة بأمثلة بصرية حقيقية، لا بكلمات عامة.

ما الذي تغيّر؟

فريق التصميم لم يتوقف عن التصميم. لكنه توقف عن مصارعة المسودة الأولى في كل مرة.

بدل توليد صور عشوائية ومحاولة إجبارها على هوية العلامة، أصبح الفريق يعمل مع وكيل يعرف تخطيطات العميل، وطريقة عرض المنتج، وحدود الهوية، وطريقة الموافقات.

النسخ الأولى أصبحت أقرب لما يريده العميل. المصممون يراجعون اتجاهات أقوى، والمديرون يرون خيارات أوضح، والعميل لا يضطر لشرح الملاحظات البصرية نفسها في كل حملة.

الوكيل لم يستبدل الذوق التصميمي. حمل ذوق العميل البصري داخل سير العمل، حتى يبدأ كل منشور جديد من مكان يشبه العلامة من البداية.